العربية
  • 800288476
  • info@dubaiautismcenter.ae
  • Garhoud - Dubai
  • دبي للتوحّد يعتمد النهج الديناميكي لتأهيل الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحّد

    دبي للتوحّد يعتمد النهج الديناميكي لتأهيل الطلبة ذوي اضطراب طيف التوحّد

    أعلن مركز دبي للتوحد عن اعتماده “النهج الديناميكي” القابل للتعديل في كافة خدماته ومرافقه التعليمية والتأهيلية، ليصبح بذلك أول مؤسسة تعليمية متخصصة في منطقة الشرق الأوسط تتبنى هذا النموذج المتقدم الذي يرتكز على تكييف البيئة لتلبي الاحتياجات الفردية اللحظية للطلبة، في خطوة تعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة في دعم أصحاب الهمم.

    ويأتي هذا التحول النوعي ليؤكد رؤية المركز في ضرورة تجاوز مفهوم “الإتاحة الشكلية” — التي تقتصر على توفير تسهيلات عامة — والوصول إلى مفهوم “التكييف الشامل”، حيث تتحول البيئة التعليمية إلى منظومة حية تتفاعل مع الطالب وتتغير استجابةً لمتغيرات حالته الحسية والسلوكية، مما يضمن له بيئة آمنة ومحفزة تتيح له التعبير عن قدراته الكامنة بأقصى طاقة ممكنة.

    وفي هذا السياق، قال محمد العمادي، مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته: «إن تبنّي هذا التوجه يعكس رؤيتنا الاستراتيجية في تقديم خدمات نوعية قائمة على أفضل الممارسات العالمية، حيث نؤمن بأن تمكين الطلبة من ذوي التوحّد لا يتحقق من خلال توفير خدمات تقليدية، بل عبر بناء منظومة تعليمية مرنة تتكيف مع احتياجاتهم المتغيرة وتدعم إمكاناتهم الفردية. كما يمثل هذا النهج امتداداً لجهودنا في ترسيخ مكانة دبي كمركز إقليمي رائد في مجال التأهيل الشامل لأصحاب الهمم».

    وأضاف العمادي: «يترجم المركز هذا النهج عملياً من خلال تصميم بيئة تعليمية “حية” تتفاعل مع الطالب، حيث يتم تعديل الخطط التعليمية والسلوكية بشكل مستمر، وتكييف الصفوف الدراسية وفقاً للحساسيات الحسية لكل طالب، إلى جانب توفير غرف تكامل حسي، وبرامج تدريب مهارات الحياة اليومية، وجلسات علاج النطق والتخاطب، فضلاً عن مساحات تعليمية داعمة تعزز التعلم من خلال اللعب والتفاعل».

    وأوضح العمادي بأن هذا النهج يقوم على مبدأ أن البيئة التعليمية لا ينبغي أن تكون ثابتة أو موحّدة لجميع الطلبة، بل يجب أن تكون مرنة وقابلة للتكيّف المستمر وفقاً للاحتياجات الفردية لكل طالب، مؤكداً بأن تحقيق نتائج حقيقية في التأهيل يتطلب تجاوز مفهوم “الإتاحة الشكلية” للخدمات، والانتقال نحو تكييف شامل وفعلي للبيئة التعليمية بكافة عناصرها، بما يشمل البرامج، والأساليب، والمرافق.

    وفي الجانب الفني، أشار الدكتور نيكولاس أورلاند، المدير التنفيذي للبرامج في مركز دبي للتوحّد، إلى أن النهج الجديد يدعم هذا التوجه بشكل مباشر، قائلاً: «يعتمد هذا النهج على دمج أحدث الممارسات القائمة على الأدلة في تحليل السلوك التطبيقي، مع أدوات مرنة تتيح تصميم تدخلات فردية دقيقة لكل طالب. وقد تم تدريب كوادرنا بشكل مكثف لضمان تطبيق هذه البرامج بكفاءة عالية ووفق أعلى معايير الجودة».

    وأضاف: «الأثر المباشر لهذا النهج يظهر في قدرة الطلبة على تحقيق تقدم ملموس في مهارات التواصل، والاستقلالية، والتفاعل الاجتماعي، حيث نتيح لهم بيئة تعليمية تتغير بتغير احتياجاتهم، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويمكنهم من التعبير عن قدراتهم الكامنة بشكل أفضل».

    كما أوضح أورلاند أنّ ملامح هذا النهج تتجلى في مرافق المركز المتطورة، مثل:

    • غرف التنظيم الحسي الديناميكية: التي تتيح تعديل مستويات الإضاءة والأصوات فوراً بناءً على استجابة الطفل.
    • الفصول الدراسية المرنة: المصممة لتقليل المشتتات أو زيادة المثيرات التفاعلية وفقاً للخطط التربوية الفردية.
    • مساحات المحاكاة الحياتية: التي تهدف إلى تنمية الاستقلالية ودعم قدرات التفكير المرن لدى الطلبة لتمكينهم من الاندماج الفعّال في المجتمع.

    استيعاب متزايد وخدمات متكاملة

    وكشف المركز عن نجاحه في استيعاب 159  طفل من ذوي التوحد، يتوزعون بين 97  طفل ضمن النظام المدرسي المتكامل، 62  طفلاً يستفيدون من الخدمات العيادية الفردية التخصصية، حيث سيتمثل الأثر المباشر لهذا النهج على الطلبة في تحسين قدراتهم على التعلّم والتواصل وتنمية مهاراتهم الاستقلالية بشكل ملموس يعزز من اندماجهم في المجتمع على المدى الطويل.

    تم إنشاء مركز دبي للتوحُّد في عام 2001 كأول مؤسسة إماراتية غير ربحية معنية بتوفير خدمات متكاملة استشارية وتربوية وعلاجية متخصصة في مجال اضطراب طيف التوحُّد بموجب المرسوم رقم (21) لسنة 2001 الصادر عن صاحب السموّ حاكم دبي، ويتمثل أحد أهداف المركز الرئيسية وفقًا للمرسوم رقم (26) لسنة 2021 الصادر بشأن مركز دبي للتوحُّد، في المُساهمة في جعل الإمارة مركزاً رائِداً على مُستوى العالم في مجال تقديم برامج التربية الخاصّة والخدمات العلاجيّة التأهيليّة المُتخصِّصة المُعتمدة للأشخاص الذين تم تشخيصُهم بالتوحُّد.